الملا فتح الله الكاشاني

41

زبدة التفاسير

واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه خُمُسَه ولِلرَّسُولِ ولِذِي الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّه وما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ واللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 41 ) إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا وهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى والرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ ولَوْ تَواعَدْتُمْ لاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ ولكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْراً كانَ مَفْعُولاً لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وإِنَّ اللَّه لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 42 ) إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّه فِي مَنامِكَ قَلِيلاً ولَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ ولَتَنازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ ولكِنَّ اللَّه سَلَّمَ إِنَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 43 ) وإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً ويُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّه أَمْراً كانَ مَفْعُولاً وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ ( 44 ) وبعد الأمر بالجهاد بيّن ما يلحقه من حكم الغنيمة ، فقال مخاطبا للمسلمين : * ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * « ما » موصولة ، و « من شيء » بيانه ، أي : ممّا يقع عليه اسم الشيء حتّى الخيط والمخيط ، لا في الكنز والمعدن والغوص ، فإنّ النصاب شرط فيه ، كما صرّح به فقهاؤنا في كتبهم . فلفظ « شيء » وإن اقتضى العموم ، لكن البيان من الأئمّة عليهم السّلام خصّصه . والغنيمة لغة : هي الفائدة . واصطلاحا : ما أخذ من الكفّار بقتال ، وإلَّا فهو فيء ونفل . وهو مذهب أصحابنا والشافعي ، ويروى عن الباقر والصادق عليهما السّلام . وقيل :